ممشى أهل مصر.. مسار سياحي لكل المواطنين وتخوفات من ارتفاع أسعار الرسوم

03/08/2021 |  الشروق3

التنسيق الحضاري: المشروع سيحافظ على الواجهة النيلية.. وتوقعات بامتداد المشروع لجميع المحافظات المطلة على نهر النيلخبير: الممشى سينقذ الكورنيش من الخردة والقمامة والباعة الجائلين

ينتظر الكثير من المواطنين الانتهاء من تنفيذ مشروع ممشى أهل مصر، والذى يتم تجهيزه ليكون أحد العلامات السياحية لمحافظة القاهرة، ومتنفس المواطنين بعيدا عن زحام العاصمة وصخبها الدائم، وسط تخوفات من ارتفاع رسوم الخدمات الموجودة به مستقبلا.

رصدت «الشروق» من خلال جولة ميدانية مواصلة الأجهزة المعنية بتنفيذ مشروع ممشى أهل مصر الجارى تنفيذه بطول كورنيش محافظة القاهرة، حيث تواجدت المعدات الثقيلة فى مواقع المشروع أمام مبنى ماسبيرو وأمام المتحف المصرى بالتحرير، لصب الإنشاءات الخرسانية للمرحلة الأولى من القطاع الثانى، علاوة على تدبيش وتكريك مواقع العمل لبدء تنفيذ مدرجات للجلوس ستكون مطلة على النيل، بجانب إنشاء مطاعم ومسارح مكشوفة، فضلا على إنشاء أحواض للزهور، بالإضافة إلى الأعمال التجميلية على الكورنيش.

من جهته، قال رئيس جهاز التنسيق الحضارى، محمد أبو سعدة، إن مشروع ممشى أهل مصر يحقق جودة الحياة للمصريين، وسيكون مسار سياحى عام لكل المواطنين للاستمتاع بمظاهر النيل، مضيفا أن المشروع سيحافظ على الواجهة النيلية من التعديات التى كانت تطاله فى الفترات.

من ناحيته، قال مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، صبرى الجندى، إن المشروع سيساعد كثيرا فى حماية النيل والسيطرة على انفلات التعديات ومنع وصول المخلفات إلى المجرى على امتداد نهر النيل، مضيفا أن مخطط تطوير الممشى بمثابة تطوير جذرى فى إطار توظيف القاهرة لتكون مركز حضارى وثقافى يحافظ على الهوية التاريخية للعاصمة.

وتوقع الجندى، أن يمتد المشروع إلى جميع المحافظات المطلة على كورنيش النيل، حيث تم تنفيذه فى محافظة أسوان، مشيرا إلى أن هناك سلبيات ستنتج عن المشروع فيما بعد وستكون خاضعة لسلوكيات المواطنين، من بينها الكتابة على حوائط المنشآت الجارى تنفيذها، مطالبا بوجود إدارة حاسمة للمشروع فيما بعد وتوقيع غرامات مالية على المواطنين الذين سيتجاوز السلوكيات الصحيحة.

فيما قال أستاذ التنمية المحلية، الدكتور حمدى عرفة، إن مشروع ممشى أهل مصر سينقذ الكورنيش من انتشار البطاطين والخردة والقمامة واحتلال الباعة الجائلين وافتراشها الكراسى وبخاصة فى المنطقة الموازية لميدان التحرير بالعاصمة.

وأضاف عرفة لـ«الشروق»، أن أهمال كورنيش التحرير سابقا كان يتسبب فى تدمير السياحة ويسىء لسمعة مصر دوليا، كونه يعد أهم كورنيش فى المجتمع الدولى، ويتحمل مسئولية إهماله فى الفترات السابقة محافظة القاهرة ووزارة الموارد المائية والرى ووزارة السياحة.

من جانبه، قال الدكتور أحمد فوزى دياب، أستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، إنه طالما يتم تنفيذ المشروع على طرح النهر، وبعيدا على مجراه المائى فلا توجد مشكلة، حتى لا يتسبب المشروع فى إعاقة حركة المياه.

واستطلعت «الشروق» آراء بعض المواطنين المارة بجوار كورنيش النيل بالتحرير، وقال أحد المارة، يدعى حسام وهدان، إن المشروع سيكون رائعا ولكن هناك تخوفات كبيرة من شركة الإدارة التى ستشرف عليه، هل سيتم مراعاة أسعار رسوم المأكولات والمشروبات لكل الأسر أم ستكون مرتفعة، والتى ستحدد أنها ستكون لكل المصريين وبخاصة للأسر محدودى الدخل أم لذوى الدخول المرتفعة فقط.

كما أعرب شاب ثلاثينى العمر يدعى محمد عبدالوهاب، يعمل موظف بإحدى شركات القطاع الخاص، غن تخوفه من ارتفاع رسوم الترفيه التى سيتم إنشاؤها بالممشى لإمتاع الزوار، متمنيا أن تراعى الحكومة أسعار الرسوم للأكل والشرب وغيره.

وكان وزير الإسكان، عاصم الجزار، قد صرح فى وقت سابق، بأن نسبة الإنجاز الكلية للأعمال بالقطاع الأول بالمشروع بلغت 98%، مضيفا أن نسبة إنجاز القطاع الثانى من المشروع على كورنيش النيل، بطول 3.2 كيلو متر بلغت 35%، ويشتمل القطاع على الجزء الجنوبى من كوبرى قصر النيل إلى كوبرى أكتوبر بطول 800 مترو كوبرى أكتوبر إلى كوبرى 15 مايو بطول 1.1 كيلو متر، والجزء الشمالى من كوبرى إمبابة إلى كوبرى الساحل بطول 1.3 كيلو متر.